إمام وبانٍ للجسور ومنسق وطني, وقائد مجتمعي ومستشار أسري
يُعدّ الشيخ الإمام مدني من أوائل وأبرز الأئمة في النرويج، حيث خدم الإسلام والمسلمين في البلاد على مدى عقود طويلة. ويُعتبر من الرواد الذين أسهموا في تأسيس العمل الإمامي المنظم في النرويج، وكان له دور محوري في تطوير الإرشاد الديني، وأعمال الحوار، والتعاون المؤسسي.
هو عالم متمكن يتمتع بكفاءة علمية واسعة وخبرة لغوية متعددة، ويتقن عدة لغات تمكّنه من خدمة مجتمع مسلم متنوع. وعلى مدار سنوات طويلة من عمله إمامًا، تولّى مهام التعليم، وإلقاء الخطب، وإجراء عقود الزواج، وتقديم الاستشارات، والإصلاح بين الناس، وحل النزاعات.
كما عمل إمامًا في السجون، حيث قدّم الإرشاد الروحي والدعم التأهيلي والاستشارات الدينية للنزلاء، وأسهم في تعزيز روح المسؤولية وإعادة الاندماج في المجتمع.
ويمتلك أكثر من 14 عامًا من الخبرة في العمل ضمن جهاز الشرطة، حيث اضطلع بدور مهم في الجهود الوقائية، وبناء الثقة، وتعزيز الحوار بين السلطات والمجتمعات ذات الخلفيات المتنوعة. ومن خلال تعاونه المستمر مع المؤسسات الرسمية، ساهم في تقوية العلاقة بين المسلمين والسلطات النرويجية. ويُعرف بجهوده الواسعة في بناء الجسور، وتعزيز الاندماج، والحوار بين الأديان، وكان صوتًا مهمًا في الدعوة إلى التفاهم المتبادل والمسؤولية المجتمعية والاندماج البنّاء.
وكان الشيخ مدني من الشخصيات المحورية في إرساء مبدأ توحيد الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى في النرويج، حيث ساهم هذا العمل – بعد أكثر من أربعين عامًا من اختلاف الممارسات – في توحيد المسلمين في البلاد حول رؤية مشتركة لشهر رمضان والأعياد، مما جعل النرويج نموذجًا فريدًا في السياق الأوروبي.
كما كان من المساهمين الرئيسيين في اعتماد معيار وطني موحّد لمواقيت الصلاة، لتصبح النرويج أول دولة في دول الشمال الأوروبي تحقق توافقًا واسعًا بين الأئمة حول نموذج وطني موحد.
وكان أيضًا من بين الأئمة الذين عملوا على إعداد منهج موحّد للتعليم الإسلامي باللغة النرويجية، بهدف تعزيز الجودة والوحدة والتنظيم العلمي في التربية الدينية.
وقد تم تنفيذ جميع هذه المبادرات تحت مظلة المجلس الإسلامي في النرويج، حيث يشغل منصب رئيس لجنة الأئمة، ويساهم في التطوير المهني، والتنسيق، والتمثيل الوطني لهيئة الأئمة.
وبصفته مستشارًا أسريًا، قدّم الدعم للأفراد والأسر في ظروف حياتية صعبة، بما في ذلك النزاعات الزوجية، وتحديات الشباب، والمشكلات الاجتماعية. ويجمع في منهجه بين الفقه الإسلامي، والرعاية الإيمانية، والحكمة العملية.
ويتميّز عمله بالأمانة والخبرة والالتزام العميق بالعدل والوحدة وخدمة المجتمع.
اللغات: النرويجية، الإنجليزية، العربية، الأردية، والبنجابية.